ابن عساكر

134

ترجمة الإمام الحسن ( ع )

222 - وأخبرتنا به أم المجتبى قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ ، أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا هدبة بن خالد أبو خالد : أنبأنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وكان الحسن بن علي إذا سجد وثب على عنقه - أو على ظهره - فرفعه النبي صلى الله عليه وسلم رفعا رفيقا ، ففعل ذلك غير مرة ( 1 ) فلما انصرف ضمه إليه وقبله فقالوا : يا رسول الله إنك صنعت اليوم بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته به ؟ فقال : إنه ريحانتي من الدنيا وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . قال الحسن : فما عدا أن ولي أهريق فيما كان من أمره محجمة دم ( 3 ) . وأما حديث عمرو [ بن عبيد ] : 223 - فأخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا أبو عمرو عبد الرحمان بن محمد الفارسي ، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، أنبأنا أحمد ابن موسى بن الفضل بن معدان الحراني ، أنبأنا عمرو بن هشام ، أنبأنا محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ( 4 ) : عن عمرو بن عبيد : عن الحسن ، عن أبي بكرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى فجاء الحسن وهو غلام فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم ركب على ظهره كأني ( 5 ) أنظر إلى رجليه يقلبهما على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من السجود أخذه أخذا رفيقا حتى وضعه بالأرض ، فلما فرغ من صلاته أقبل عليه بوجهه يقبله ، فقال له رجل : أتفعل هذا بهذا الغلام ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن ابني [ هذا ] ريحانتي من الدنيا وإنه سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين .

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر وفي أصلي معا " فيفعل ذلك غير مرة . . " . ( 2 ) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلامة الأميني : " ما رأيناك صنعت . . " . ( 3 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " قال : فقال الحسن : فما عدى أن ولي ما أهريق فيما كان من أمره . . " . ( 4 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وأن المراد من محمد بن سلمة هو الباهلي الحراني من رواة صحاح أهل السنة المترجم تحت الرقم : ( 296 ) من حرف الميم من تهذيب التهذيب : ج 9 ، ص 193 ، وذكره أيضا في ترجمة تلميذه عمرو بن هشام ابن يزيد أبي أمية الجزري الحراني من تهذيب التهذيب : ج 8 ، ص 113 . وذكره أيضا في ترجمة شيخه محمد بن إسحاق في حرف الميم تحت الرقم : ( 51 ) من تهذيب التهذيب : ج 9 ص 38 والمراد من محمد بن إسحاق هو صاحب مغازي النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكرناه الآن . وفي نسخة العلامة الأميني : " محمد بن سلمة ، عن أبي إسحاق . . " وفي نسخة تركيا " محمد بن مسلمة عن ابن إسحاق . " . ( 5 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " فكأني " .